ما هو سرطان الجلد؟ ما هي الأعراض؟ الأسباب؟ العلاج؟

 

د/ عبدالرحمن نبيل



يعتبر سرطان الجلد هو أحد أكثر أنواع السرطان شيوعًا في العالم، وهو مرض ينشأ عندما تنمو خلايا الجلد بشكل مختلف و غير طبيعي.

على الرغم من أنه قد يبدو مرضًا غير مقلق في مراحله المبكرة، إلا أنه يمكن أن يصبح خطيرا ومهددا للحياة إذا لم يتم اكتشافه وعلاجه في الوقت المناسب. 


في هذا المقال، سنناقش بالتفصيل كيف يبدأ سرطان الجلد، مدى خطورته، تأثيراته على الحياة، أسبابه، أنواعه، وطرق الوقاية منه.





كيف يبدأ سرطان الجلد؟

يعد الكشف المبكر هو المفتاح الرئيسي للعلاج الناجح، حيث يمكن أن يكون تطوره بطيئا في البداية دون أن يلاحظ المصاب أي أعراض مقلقة. في كثير من الأحيان، يبدأ بتغيرات طفيفة في الجلد، مثل:

  • ظهور شامات جديدة أو تغير في الشامات الموجودة: قد تصبح الشامة أكبر حجما، داكنة اللون، أو غير منتظمة الحواف.

  • بقع حمراء أو وردية: تظهر على الجلد وتبدو جافة أو متشققة.

  • تقرحات أو قروح لا تلتئم: إذا استمرت القروح لفترة طويلة دون شفاء، فقد يكون ذلك علامة تحذيرية.

  • بقع داكنة أو ساطعة بشكل غير طبيعي: تغير لون الجلد دون سبب واضح قد يكون إشارة إلى نمو سرطاني.

يُنصح بفحص الجلد بشكل دوري والانتباه لأي تغيرات غير مألوفة، حيث إن معظم الحالات يمكن علاجها بسهولة إذا تم اكتشافها في مراحلها الأولى.


هل سرطان الجلد خطير؟

من الممكن أن يكون مميتًا، لكن احتمالية حدوث ذلك تعتمد على عدة عوامل، مثل نوعه، ومدى اكتشافه مبكرا، والصحة العامة للشخص.

في حين أن سرطان الخلايا القاعدية وسرطان الخلايا الحرشفية لا يهددان الحياة عادة، إلا أن الورم الميلانيني هو أخطر الأنواع. لدى الميلانوما قدرة عالية على الانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم، لذلك الكشف المبكر هو عنوان العلاج الناجح.


هل يمكن أن يؤدي إلى الوفاة؟

نعم، يمكن أن يكون سرطان الجلد قاتلا في الحالات المتقدمة، خاصة إذا كان من نوع الميلانوما. وفقا للبيانات الطبية، فإن معدل البقاء على قيد الحياة في المراحل المبكرة للميلانوما يتجاوز 90%، ولكن إذا انتشر المرض إلى أجزاء أخرى من الجسم، فإن المعدل ينخفض بشكل كبير. لذا، فإن التشخيص المبكر والفحص الدوري للبشرة يمكن أن ينقذ الأرواح.

إليك بعض الإحصائيات المتعلقة بسرطان الجلد:

  • سيصاب واحد من كل خمسة أمريكيين بسرطان الجلد عند سن السبعين.

  • يموت في الولايات المتحدة وحدها بسبب سرطان الجلد أكثر من شخصين كل ساعة.

  • إن الإصابة بـ 5 حروق شمس أو أكثر يضاعف من خطر الإصابة بالورم الميلانيني.

  • يصل معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات إلى 99 بالمائة عند اكتشافه مبكرا.

لذلك يعد سرطان الجلد خطيرا ولا يمكن الاستهانة به و تكمن خطورته فى صعوبة اكتشافه مبكرا لذلك يجب على كل شخص معرفة حقيقة و خطورة هذا المرض.



ما الذي يسبب سرطان الجلد؟

هناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة، منها:

  • التعرض الطويل لأشعة الشمس دون حماية: تعد الأشعة فوق البنفسجية (UV) من أهم العوامل المسببة لهذا النوع من السرطانات، حيث تتسبب في تلف الحمض النووي للخلايا الجلدية.

  • التاريخ العائلي: إذا كان لديك أقارب مصابون بسرطان الجلد، فقد تكون أكثر عرضة للإصابة.

  • لون البشرة: الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة أكثر عرضة لخطر الإصابة، حيث إن بشرتهم تحتوي على كمية أقل من الميلانين، مما يجعلها أكثر تأثرا بالأشعة فوق البنفسجية.

  • التعرض للمواد الكيميائية: بعض المواد الكيميائية، مثل المبيدات الحشرية، قد تزيد من خطر الإصابة أيضا.

  • ضعف جهاز المناعة: الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة، مثل مرضى زراعة الأعضاء أو المصابين بفيروس نقص المناعة (HIV)، يكونون أكثر عرضة للإصابة.


أنواع سرطان الجلد

هناك ثلاثة أنواع رئيسية من سرطان الجلد:

سرطان الجلد القاعدي (BCC)

  • هو الأكثر شيوعا.

  • ينمو ببطء شديد ونادرا ما ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

  • يظهر عادة على شكل نتوء صغير بلون الجلد أو وردي اللون.

  • يمكن علاجه بسهولة إذا تم اكتشافه مبكرا.

سرطان الجلد الحرشفي (SCC)

  • يمكن أن يكون أكثر خطورة من النوع القاعدي لأنه قد ينتشر إلى الأنسجة المحيطة.

  • يظهر على شكل بقع حمراء متشققة قد تنزف أو تتحول إلى قروح.

  • يظهر غالبا في المناطق المعرضة لأشعة الشمس مثل الوجه واليدين والرقبة.

  • إذا لم يتم علاجه في الوقت المناسب، يمكن أن ينتشر إلى الأعضاء الداخلية.

الميلانوما (Melanoma)

  • أخطر الأنواع وأسرعها انتشارا.

  • يمكن أن يظهر في أي مكان من الجسم، خاصة على الوجه، الظهر، أو الساقين.

  • يبدأ عادة على شكل شامة غير طبيعية ذات حواف غير منتظمة وألوان متفاوتة.

  • إذا لم يتم اكتشافه وعلاجه مبكرا، فإنه قد ينتشر إلى الأعضاء الداخلية، مما يشكل تهديدا للحياة.

تشمل الأنواع الأخرى من سرطان الجلد ما يلي:

ساركوما كابوزي.

سرطان خلايا ميركل.

سرطان الغدد الدهنية.

الساركومة الليفية الجلدية الحديبية.


ما هي أفضل طرق للوقاية؟

الوقاية ممكنة من خلال اتباع بعض العادات الصحية، مثل:

  • تجنب التعرض المفرط لأشعة الشمس: خاصة في أوقات الذروة بين الساعة 10 صباحا و4 مساء.

  • استخدام واقي الشمس بانتظام: اختر واقيا جيدا، وقم بتطبيقه كل ساعتين عند التعرض للشمس.

  • ارتداء ملابس واقية: القبعات العريضة، النظارات الشمسية، والملابس ذات الأكمام الطويلة توفر حماية إضافية.

  • تجنب أجهزة التسمير الصناعية: المصابيح فوق البنفسجية المستخدمة في أجهزة التسمير تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

  • فحص الجلد بانتظام: راقب أي تغيرات جلدية جديدة أو غير طبيعية، وإذا لاحظت أي شامات غير منتظمة أو قروح لا تلتئم، استشر الطبيب.


ما هي طرق العلاج؟

يعتمد العلاج على نوعه و مرحلته، ومن أهم طرق العلاج:

  • الجراحة: لإزالة الورم السرطاني بالكامل.

  • العلاج بالتجميد (Cryotherapy): يستخدم في الحالات المبكرة، حيث يتم تجميد الخلايا السرطانية باستخدام النيتروجين السائل.

  • العلاج الإشعاعي: يستخدم في بعض الحالات المتقدمة عندما يكون من الصعب إزالة الورم جراحيًا.

  • العلاج المناعي: يساعد في تعزيز جهاز المناعة لمهاجمة الخلايا السرطانية.

  • العلاج الكيميائي: يُستخدم في الحالات التي يكون فيها السرطان قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

ولكن هناك عامل مهم في علاج أي نوع من أنواع السرطان وهو العامل النفسى فإذا دخل المريض فى حالة من الاكتئاب بسبب مرضه فذلك سيؤثر بشكل كبير على استجابة الجسم للعلاج، و بالتالى يجب الاهتمام بالصحة النفسية لمرضى السرطان و دعمهم نفسيا بشكل مستمر.




و ختاما لا يعد سرطان الجلد مجرد مشكلة تجميلية، بل قد يكون مرضا خطيرا إذا لم يتم التعامل معه بجدية. ومع ذلك، فإن اكتشافه مبكرا يرفع نسب الشفاء بشكل كبير. 

اعتنِ ببشرتك، وإذا وجدت شامة أو زائدة جلدية شكلها مختلف اذهب واستشر طبيبا في أسرع وقت، واحرص على الوقاية، لأن الوقاية دائمًا خير من العلاج.


Comments

Popular posts from this blog

التهاب الأعصاب الطرفية وتأثيره على المرضى

ارتفاع بوتاسيوم الدم | الأسباب والأعراض والعلاج والنظام الغذائي المناسب

علاج الجيوب الانفية: أفضل النصائح والوصفات الطبية والطبيعية